شرح
على الإمرار يدور الأمر بين أمور أربعة :
الأوّل : سقوط حرمة المسّ .
الثاني : سقوط الطهارة المائية مطلقا أو بالنسبة إلى خصوص هذا الموضع .
الثالث : وجوب أخذ النائب .
الرابع : الجبيرة .
وأمّا الرابع : فمقتضى ما تقدّم منّا تفصيلا في أحكام الجبائر ، من اختصاصها بالكسر أو الجرح ، لا إشكال في عدم كفايتها وإن شئت تفصيل الكلام فراجع المسألة التاسعة والعاشرة والحادية عشر والرابعة عشر والثالث والعشرين من أحكام الجبائر .
نعم ، في أكثر هذه المسائل قد احتاط الماتن ( قده ) بالجمع كما هنا .
وأمّا الثالث : فقد مرّ في مواضع أيضا الكلام فيه ، وقد أشرنا في أكثرها أن الأصل في الأفعال المتعلَّقة للأوامر هو إتيانها بالمباشرة خصوصا إذا كان قريبا .
نعم ، قد ورد في مواضع ظاهرها جواز الاستنابة مثل الوضوء والغسل من الجنابة عند المرض وتيمّم المجدور والكسير وإن شئت تفصيل تلك المواضع فراجع الأمر الأوّل في مكروهات الوضوء والمسألة الثالثة والعشرين من فصل شرائط الوضوء ، والشرط الثاني للتيمّم والمسألة السادسة من فصل شرائطه لكن لم تثبت الاستنابة في أبعاض الوضوء والغسل إن استندنا في إلغائها فيها إلى الأخبار .
نعم ، إن استندنا إلى قاعدة الميسور ، فلا فرق بين الكلّ والبعض فحينئذ يمكن أن يقال في المقام بجواز الاستنابة بالنسبة إلى هذا الموضع الذي لا يمكن غسله إلَّا بارتكاب الحرام إن لم نقل بتعيّن التيمّم أو سقوط حرمة المسّ فجواز الاستنابة أو