مسألة 18 - في جواز مسّ كتابة القرآن وقراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التي وجد الماء فيها بعد الركوع إشكال لما مرّ من أن القدر المتيقن من بقاء التيمّم وصحّته إنّما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة .
نعم ، لو قلنا بصحّته إلى تمام الصلاة مطلقا كما قاله بعضهم جاز المسّ وقراءة العزائم ما دام في تلك الصلاة وممّا ذكرنا ظهر الإشكال في جواز العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة التي هي مترتّبة عليها لاحتمال عدم بقاء التيمّم بالنسبة إليها .
شرح
( مسألة 18 ) قد عرفت في المسألة السابقة عدم انتقاضه بالنسبة إلى الصلاة الأخرى فعدم انتقاضه بالنسبة إلى الأعمال الأخر حين اشتغاله بالأولى بطريق أولى لما مرّ من عدم اختصاص الأثر الذي يترتّب على التيمّم بالعمل الذي تيمّم لأجله فيجوز له مسّ كتابة القرآن حين الصلاة ، وكذا قراءة العزائم إن كان بدلا من غسل الجنابة .
ولعمري أنّه لبمكان من الوضوح فكيف يصحّ نسبة مثل هذا الحكم إلى الشارع بأن حكم أنّه يصلَّي بتيمّم لا تأثير له في حصول الطهارة أو يكون له طهارة متبعّضة بالنسبة إلى الآثار ، أليس يقتضي إطلاق الحكم بعدم النقض بعد الركوع جواز ترتيب سائر الآثار .
ومنه يظهر إنّه لو اقتضى تكليفه وجوبا أو استحبابا أو جواز العدول إلى الفائتة السابقة لا إشكال في صحّته وصحّة الصلاة المعدول إليها .
نعم ، يمكن أن يشكل بعض صورة العدول كما إذا كان المعدول إليها أطول من المعدول عنها مثل المغرب إذا عدل عنها إلى العصر بأن يقال أنّ المتيقن عدم انتقاضه بالنسبة إلى مقدار الصلاة التي اشتغل فيها ففيما إذا استلزم العدول أطولية الصلاة يشكل شمول الدليل بالنسبة إلى المقدار الزائد . لكنّه مدفوع بأن مقتضى ما ذكرنا عدم بطلانه ما دام مشتغلا بالصلاة ، بل بعد الصلاة أيضا إذا لم يكن مقدار