مسألة 2 - إذا تيمّم بعد دخول وقت فريضة أو نافلة يجوز إتيان الصلوات التي لم يدخل وقتها بعد دخوله ما لم يحدث أو يجد ماء فلو تيمّم لصلاة الصبح يجوز أن يصلَّي به الظهر ، وكذا إذا تيمّم لغاية أخرى غير الصلاة .
شرح
توضيح إن شاء اللَّه تعالى في المسألة العاشرة .
( مسألة 2 ) قد مرّ الكلام في جوازه قبل دخول الوقت بقصد الصلاة بعد دخوله ، وقلنا بجوازه للتهيّؤ فيما إذا علم إنّه معذور عن الوضوء أو الغسل إلى آخر الوقت بناء على وجوب تأخير التيمّم إلى آخر الوقت ، وأمّا بعد دخوله فبناء على جوازه في أول الوقت مطلقا لو تيمّم للصلاة يجوز له إتيان جميع غايات الوضوء المشروطة بالطهارة كما يأتي من الماتن ( ره ) أيضا في المسألة التاسعة لأنّ مقتضى القاعدة كما مرّ حصول الطهارة الموقتة ما لم يجد الماء فيترتّب عليها آثارها .
بل قلنا بأنّه لو لم يكن هنا دليل على وجوب الوضوء أو الغسل بعد التمكَّن من الماء لكان ظاهر الآية عدم وجوبها أيضا فإنها دالة على أنّ للمكلَّف حالتين في إحداهما يتوضّأ أو يغتسل ، وفي الأخرى يتيمّم من غير رجحان لإحديهما على الأخرى في سببيّته لحصول الطهارة ، فكما إن الماء مطهّر فكذا التراب .
غاية الأمر قد دلّ الدليل على وجوب الوضوء أو الغسل عند التمكَّن كما يأتي في المسألة الثانية عشر فله أن يأتي بالصلوات المتعدّدة بتيمّم واحد ، ولو لم يدخل وقتها ، إذا فرضنا امتداد بقاء العذر المجوّز إلى وقت صلاة أخرى فليس أمد أثر التيمّم إلى خروج وقت الصلاة التي تيمّم لأجلها حتّى يحتاج إلى تيمّم آخر مطلقا حتّى لو لم يحدث أو لم يجد ماء فحاله حال الطهارة المائية من هذه الحيثيّة .
هذا مضافا إلى دلالة غير واحد من الأخبار على ذلك .
فروى الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعلي ابن