تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
للصوم قبل الفجر ( انتهى ) . وذلك لأنّ وجوب الطهارة في المثالين تابع لدليلها وكلام الأصحاب أيضا ناظر إلى عنوان خصوص التيمّم قبل دخول وقت الصلاة المفروضة مع قطع النظر عن طروّ عنوان يوجب وجوبه قبله وإلَّا فقد تعرّض الماتن ( ره ) في المسألة الواحدة والخمسين من مفطرات الصوم تلك المسألة وحكم بوجوب التيمّم قبل الفجر فلا إطلاق في كلامه أيضا حتّى يحتاج إلى التقييد بالإجماع ، وقد طوّل القائل الكلام في هذا المقام بما لا يكون مرتبطا بالمرام ، فراجع المستند . نعم ، يظهر من المنتهى الحكم بعدم الوجوب ، قال : وهل يجب للجنب إذا تعذّر عليه الغسل قبل الفجر ؟ أقربه عدم الوجوب ، وكذا الحائض والمستحاضة فيصحّ صومهم وإن كانوا محدثين من غير تيمّم إذا لم يجد الماء ( انتهى ) والتفصيل في محلَّه . وكيف كان فهل هو مشروع لمطلق غايات الوضوء التي تقدّمت في محلَّها بمعنى أنّه لو أراد إتيان إحدى الغايات المشروطة بالطهارة ، ولو كان اشتراطها مأخوذا في كمالها لا في وجودها أو صحّتها كقراءة القرآن أو دخول المساجد أو النوم ونحوها ، أم ليس بمشروع ؟ وجهان ، أوجههما الأول . فإنّ الآية وإن لم تدل إلَّا على جوازه عند إرادة الصلاة إلَّا أنّ إطلاقات ما ورد من أن التيمّم أحد الطهورين ، ويكفيك الصعيد عشر سنين وأن التراب طهور ، وأنّه أحد الطهورين وأمثال ذلك كافية . وما تقدّم آنفا من ورودها في موارد مخصوصة فلا إطلاق فيهما بالنسبة إلى مشروعيّته مطلقا ، لا ينافي ذلك فإنّ النفي المذكور ناظر إلى عدم مشروعيّته بنفسه