تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
الوضوء نور على نور ) ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 8 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 263 .وأمثال ذلك . ولم نعثر إلى الآن على إطلاق يدلّ على ذلك في التيمّم ، والآية لا تدلّ إلَّا على مشروعيّته عند إرادة الصلاة المتحقّقة بدخول وقتها إذا كان المراد منها خصوص الفريضة أو مطلقا إن كان مطلق الصلاة . وكيف كان فلا دلالة فيها على أزيد من مشروعيّته لغاية الصلاة . وقد يتخيّل جواز التمسّك لمشروعيّته مطلقا بإطلاق قولهم عليهم السّلام : ( التيمّم أحد الطهورين ) . و ( إن اللَّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ) ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 14 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 981 .. وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يكفيك الصعيد عشر سنين » ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل : باب 14 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 981 .وأمثال ذلك . لكنّه تخيّل بدوي يزول بالتأمّل ، فإن هذه الأخبار كلَّها قد وردت في موارد مخصوصة فرض فيها دخول وقت الصلاة أو غيرها من الغايات فهي منصرفة لو لم تكن ظاهرة إلى صورة إرادة غاية من الغايات المشروطة بالطهارة . وبالجملة يكفينا الشك في مشروعيّته فيستصحب الحدث مضافا إلى دعوى الإجماع من غير واحد ، والظاهر إنّ الغرض من عنوان المسألة في كلماتهم بيان عدم جوازه لخصوص الصلاة لا مطلقا ، حتّى فيما إذا كان وظيفته تحصيل الطهارة أو ما بحكمها . فلا وجه لما قد يقال بأنّ الإجماع على عدم الجواز أوجب الخروج عن مقتضى القواعد الأولية المقتضية لوجوب الطهارة كغسل الجنب والمستحاضة
مدارك العروة — صفحة 287 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي