[ 1 ] وأمّا بعده فلا يجوز على الأقوى كما أن الأقوى عدم الجواز بالطين المطبوخ كالخزف والآجر وإن كان مسحوقا مثل التراب ولا يجوز على المعادن كالملح والزرنيخ والذهب والفضة والعقيق ونحوها ممّا خرج عن اسم الأرض .
[ 2 ] ومع فقد ما ذكر من وجه الأرض يتيمّم بغبار الثوب أو اللبد أو عرف الدابة ونحوها ممّا فيه غبار .
شرح
إلَّا أن يقال إن قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « وهي أمّكم » إشارة إلى قوله تعالى :
« فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ » ( 1 )( 1 ) الحج / 5 .وقوله تعالى : « ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ » ( 2 )( 2 ) المؤمنون / 12 .وقوله تعالى : « إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ الله كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ » ( 3 )( 3 ) آل عمران / 59 .وغيرها من الآيات الدالة على أن أصل الإنسان التراب فهي على خلاف المطلوب أدل .
والظاهر عدم الفرق بين أقسام الحجر بناء على الجواز إذا صدق عليه الأرض .
[ 1 ] نعم ، لو أحرق حجر الجصّ أو النورة فالظاهر خروجه عن صدق الأرض والتراب ، بل وكذا التراب إذا طيّن وطبخ يخرج عن صدق اسم الأرض ، فإن الظاهر إنّ ما دلّ على جوازه بالأرض أو التراب إنّما هو فيما إذا بقي على عنوانه الأوّلي ولا شبهة في خروج المعادن أيضا ، وأمّا تحقيق إن المعدن ما هو فيأتي إن شاء اللَّه من كتاب الخمس ، فانتظر .
[ 2 ] هذا ولو فقد ما ذكر من وجه الأرض بأقسامه فمقتضى القاعدة وإن كان