تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
إن قلت : قد ورد أيضا في بعض الأخبار : « جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا » فخصّها بالتراب دون مطلق الأرض كما في رواية جابر بن عبد اللَّه التي أوردها في الخصال والعلل ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليها .. وفي مرسلة عوالي اللئالي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا أينما أدركتني الصلاة تيمّمت وصلَّيت » ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي : ج 2 ، ص 13 طبع مطبعة سيّد الشّهداء عليه السّلام .. قلت : فيه جوابان : أحدهما : إن ما ورد باللفظ الأول أكثر عددا وأصح سندا وأوفق مفهوما مع الآية وأشهر عملا . ثانيهما : إن ما نقل عن العوالي معارض بما رواه الصدوق في الخصال مسندا عن أبي أسامة عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « أيّما رجل من أمّتي أراد الصلاة ولم يجد ماء ووجد الأرض فقد جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 3 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 970 .، حيث إنّه متضمّن لما تضمّنته رواية العوالي ، ولا يبعد اتّحاد الروايتين والاختلاف في نقل الألفاظ فإذا كان مضموناهما متباينين فيتساقطان ، إلَّا أن يقال بالأخذ بالمتيقن منهما وهو كون المجعول طهورا هو التراب دون مطلق الأرض . نعم ، يمكن أن يقال بعدم التعارض باعتبار كون أحد المضمونين أعمّ من الآخر .