شرح
يختص بالتراب كي يكون فاقدا للطهورين وإن كان الأفضل تقديم التراب على غيره ، وإلَّا فالظاهر إن ما ذكره من الصخر والغبار والوحل كلَّها من مصاديق الصعيد لا أنّها شيء آخر يجوز التيمّم في مقابل الصعيد كما في رواية زرارة رواها الشيخ في التّهذيب وفي طريقها أحمد بن هلال ، قال : قلت : رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء أو فيها طين ما يصنع ؟ قال : يتيمّم فإنّه الصعيد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، قطعة من حديث 5 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 973 ..
وفي مرسلة علي بن مطر قال : سألت الرّضا عليه السّلام عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب أيتيمّم بالطين ، قال : نعم ، صعيد طيب وماء طهور . وفي مرسلة الكليني مثله ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 6 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 973 ..
ويؤيّد ما ذكرناه حكمه بكراهة التيمّم من الأرض الرملة والسبخة مع أنّ الرمل ليس من التراب الخالص فيكون المراد انّه مع القدرة على التراب الخالص يكره على الأرض الرملة فلا يكون التراب في المرتبة الأولى مع القدرة متعيّنا .
ويؤيّد ما ذكرنا أيضا أن ظاهر العبارة هو الترتيب بين غبار عرف الدابّة أو اللبد وبين غبار الثوب مع أنّه من المسلَّم عدم الترتيب بينهما .
نعم ، يمكن أن يقال بعدم شمول الصعيد للوحل لغة وعرفا أو انصرافه عنه على كلّ تقدير ، سواء فسّر بمطلق وجه الأرض أو التراب مطلقا أو الخاص منه لعدم صدق التراب ولا الأرض ، ولذا حكموا بعدم مطهّرية الوحل لتحت الأقدام أو النعال ، بل اعتبروا صدق الجفاف .