تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
[ 1 ] وقوله : إن استطعت أن تكون باللَّيل والنهار على طهارة فافعل . [ 2 ] وقوله : أيّ ووضوء أطهر من الغسل وأيّ وضوء أنقى من الغسل .
شرح
فيها على أسباب حصوله . وبعبارة أخرى : حين انّ الطهارة والخباثة مطلقا أمران شرعيان كشف عن أسبابهما الشارع كما مرّ غير مرّة فالدليل الدال على محبوبيّتهما لا يدلّ على حصولهما بأي نحو أو شيء كان ولا سيما الطهارة عن الحدث حيث انّهما أمر باطني عارض للروح دون الجسم فالآية بمنزلة كبرى القياس ولا دلالة في الكبرى على مصاديق الصغريات إذا كان تعينها بيد الشارع كما هو واضح . [ 1 ] ومنه يظهر ما في الاستدلال بقوله عليه السلام : ( وإن استطعت أن تكون باللَّيل والنهار على طهارة فافعل ) بناء على ثبوت الرواية لعدم دلالته إلَّا على محبوبية الطهارة في الليل والنهار ولو بسبب قصد غاية من غاياته التي أقلَّها قصد الكون على الطهارة ، وأمّا استحباب الطهارة نفسا من دون ذلك بأيّ سبب كان بوضوء أو غسل مطلقا فلا إشعار فيه فضلا عن الدلالة . هذا مضافا إلى انصراف الطهارة إلى الحاصلة بالوضوء فلا يشمل الأغسال خصوصا المندوبة ، فتأمّل . [ 2 ] وأمّا قوله عليه السلام : ( أي وضوء أطهر أو أنقى من الغسل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 1 و 8 ، ذيل حديث 1 و 4 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 513 .فالاستدلال به أضعف من السابق لعدم دلالة مثل هذا الكلام على العموم في أفراد المفضّل عليه في التكوينيات فضلا عن التشريعيات فإذا قيل لك مثلا أي طيب أطيب من