[ 1 ] ونظرهم في ذلك إلى مثل قوله تعالى : « إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » ( 1 ) .
شرح
وفي المنتهى علَّله بعد الاستناد إلى المرسلة بقوله : ولأنّ الغسل طاعة في نفسه فكان مستحبا عقيب التوبة ليطهر العمل الصالح ( انتهى ) .
وفيه أيضا في غسل الاستسقاء بعد التمسّك بالخبر ، قال : ولأنّ المقتضي لاستحباب الغسل اما التنظيف للاجتماع أو زيادة التطهّر للصلاة والمعنيان موجودان في الاستسقاء فاستحب ( انتهى ) .
وفي الذكرى عند تعداد الأغسال : وغسل التوبة عن استماع الغناء ، لفتوى الأصحاب وانّ الغسل خير ( انتهى ) .
ولم أجد في كلمات المجلسي ( ره ) ما يدلّ عليه .
بل فيها ما يدلّ على خلافه ، مثل : قوله بعد نقل جملة من الأغسال التي تقرب من ستّين عن بعض الأصحاب : وإثبات بعضها لا يخلو من إشكال ( انتهى ) .
ومثل قوله ( ره ) بعد نقل المفيد ( ره ) في كتاب الإشراق من كنز الفوائد ، وقد تضمّنت لأغسال كثيرة آخرها غسل اهراق ماء غالب النجاسة ، قال : وفي عدّ الأخير من الأغسال تمحّل ( انتهى ) ، فلو كان مطلق الغسل عنده مستحبا لما كان للإشكال فيهما وجه كما لا يخفى .
[ 1 ] وكيف كان فقد تمسّك لهم الماتن ( ره ) بالآية والرواية ثمّ استشكل فيها والاستشكال في محلَّه .
امّا في الآية فلأنّ غاية ما دلَّت عليه انّ التطهّر أمر مطلوب للَّه تعالى ولا دلالة
هامش
( 1 ) البقرة / 222 .