شرح
من الأمر بالوضوء أو الغسل حصول التطهّر وقلنا هناك أيضا أنّ التطهّر من الكليّات المقولة بالتشكيك له مراتب شدّة وضعفا يختلف آثارها حسب الشدّة والضعف ، وقلنا في الوضوءات المستحبّة انّ الوضوء بنفسه من المستحبات من دون نظر إلى قصد غاية ولو الكون على الطهارة نظرا إلى قوله عليه السلام :
( الوضوء نور ) وقوله عليه السلام : ( الطهر مع الطهر عشر حسنات ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 8 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 263 .، وقوله :
( من أحدث ولم يتطهّر فقد جفاني ) إلى غير ذلك على تأمّل في غير الأول .
فهل يكون الغسل أيضا كذلك أم لا ؟ قولان نسب أولهما الماتن ( ره ) إلى المفيد والمحقّق والعلَّامة والشهيد والمجلسي ولم نجد في كلمات من عدّدهم الماتن ( ره ) إلَّا المحقّق والعلَّامة والشهيد وأمّا المفيد والمجلسي ( قده ) فلا .
وكيف كان فلا بأس بالإشارة إلى بعض كلماتهم التي يستفاد منها هذا الحكم .
ففي المعتبر عند نقل استحباب غسل ليلة نصف رجب ويوم المبعث عن المصباح والجمل ، قال : ربّما كان ذلك لشرف الوقتين والغسل مستحبّ مطلقا ( انتهى ) ، واستند أيضا في استحباب غسل ليلة نصف شعبان أيضا بعد تضعيف رواية أبي بصير الواردة بطرق الخاصّة ، وغيرها الواردة بطرق العامة إلى كونه مستحبا مطلقا ، وقال في غسل التوبة بعد نقل المرسلة الدالة من التّهذيب وتضعيفها بالإرسال : والعمدة فتوى الأصحاب منضمّا إلى انّ الغسل خير ( انتهى ) .