[ 1 ] ومثل ما ورد من استحباب الغسل بماء الفرات من دون ذكر سبب أو غاية إلى غير ذلك ، لكن إثبات المطلب بمثلها مشكل .
شرح
وفي مرسلة حماد بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أيجزيه عن الوضوء ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : وأي وضوء أطهر من الغسل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 4 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 514 ..
نعم ، في إحدى روايتي محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، قال عليه السلام : ( ابتداء من دون سبق غسل الجنابة ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 33 ، حديث 1 من أبواب الجنابة ، ص 513 .لكنّه بقرينة ما تقدّم يحمل عليه لكون المعهود بين العامّة ناسبين إلى عليّ عليه السلام أنّه يجب الوضوء مع غسل الجنابة فكذّب ذلك أهل البيت عليه السلام وأنكروا صدور مثل ذلك من عليّ عليه السلام استنادا إلى عدم وجدانهم في كتاب عليّ عليه السلام .
[ 1 ] وأضعف منه الاستناد إلى ما ورد من الغسل بماء الفرات ، فروى في المستدرك من كتاب كامل الزيارة لجعفر بن محمّد بن قولويه ، قال : دخل رجل من أهل الكوفة على أبي جعفر عليه السلام فقال عليه السلام : أتغتسل من فراتكم في كلّ يوم مرّة ؟ قال : لا ، قال : ففي كلّ جمعة ؟ قال : لا ، قال : ففي كلّ شهر ؟
قال : لا ، قال : ففي كلّ سنة ؟ قال : لا ، قال : إنّك لمحروم من الخير .
وذلك لأنّها واردة في سبب خاصّ وهو الغسل بماء الفرات لا مطلق الغسل .
فعلى تقدير الدلالة يدلّ الخبر على استحباب الغسل بمائه لخصوصية فيه كما قد ورد في فضيلة ماء الفرات عدّة روايات أوردها الكليني ( ره ) وغيره في