تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
قال : وغسل النفساء واجب وغسل المولود واجب ، والوجه الاستحباب تمسّكا بالبراءة الأصلية واستضعافا لهذه الرواية فإنّ عثمان بن عيسى وسماعة واقفيان فتعيّن الاستحباب لاتّفاق الأصحاب على اختصاصه بالمصلحة الراجحة ( انتهى ) . وفي الثاني قال بعض أصحابنا بالوجوب وهو متروك ( انتهى ) . ولم ينسب الخلاف إليه في الذكرى والسرائر مع انّه في الثاني في مقام استقصاء الأقوال المختلفة في تعداد الأغسال الواجبة وهو الحقّ وإنّ نسبة القول بالوجوب إلى ابن حمزة في غير محلَّه . والناسب نظر إلى قوله في أوّل عبارته أحدهما ما يجب إيقاعه على المكلَّف في نفسه أو في غيره ( انتهى ) . ثمّ جعل من الثاني غسل المولود ، ولم يتوجّه إلى قوله ، والأوّل ضربان ، أحدهما يؤمر بالغسل لإقامة الحدّ ، والثاني أربعة أضرب فرض وواجب ومختلف فيه ومندوب ( انتهى ) . ألا ترى انه ( ره ) مع انّه جعل الأول في صدر عبارته ممّا يجب على المكلَّف إيقاعه في نفسه قسّمه إلى أربعة أضرب وجعل منها المندوب . فيظهر إنّ الوجوب المستعمل في أوّل عبارته لا يراد به الوجوب المصطلح وإلَّا فلا يصحّ جعل بعض أقسام هذا الوجوب أربعة أضرب وجعل الرابع منها المندوب مثلا إذا قلت الإنسان إما يجب إكرامه مطلقا أو في حال دون حال والأوّل هو إكرام العالم العادل والثاني على قسمين واجب وغير واجب يفهم من قولك هذا إنّ الوجوب في قولك : أمّا يجب إكرامه . . إلخ استعمل في أصل الثبوت لا المانع من النقيض وإلَّا يكون تقسيم القسم الثاني إلى الوجوب وغيره
مدارك العروة — صفحة 357 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي