شرح
وأحسن ما عبّر به ما في الوسيلة لابن حمزة حيث قال في بيان الطهارة الكبرى وهي ضربان ما يجب إيقاعها على المكلَّف نفسه أو في غيره وذلك ( 1 )( 1 ) أي ما يجب إيقاعه في غيره شيئان فلا تغفل .شيئان :
أحدهما : غسل المولود بعد الولادة .
الثاني : غسل الميّت من الناس ، والأول ضربان :
أحدهما : يؤمر بالغسل لإقامة الحدّ عليه .
والثاني : أربعة أضرب فرض وواجب ومختلف فيه ومندوب ( انتهى موضع الحاجة ) .
ألا ترى انّه ( ره ) جعل غسل المولود ممّا يجب على المكلَّف إيقاعه في غيره نظير غسل الميّت فهذا التعبير أولى من أن يقال باستحباب الغسل للفعل اللَّاحق في مقابل الفعل السابق كما لا يخفى .
وكيف كان ففيه بحثان :
أحدهما : في أنّه هل يجب أم يستحبّ ، نسب الأوّل إلى ابن حمزة كما صرّح به في الروض حيث قال : وأوجبه ابن حمزة محتجّا برواية ضعيفة ( انتهى ) . وتبعه في هذه النسبة جملة ممّن تأخر عنه .
ولعلَّه المراد أيضا ممّا في التعبير والمنتهى .
ففي الأوّل في تعداد الأغسال المندوبة : وغسل المولود ، وقال شاذ منّا بوجوبه لما رواه عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام .