تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
[ 1 ] ( الثالث ) غسل المولود ، وعن الصدوق وابن حمزة وجوبه لكنّه ضعيف .
شرح
وبالخبر الأخير تمسّك في الحدائق ، ولا يبعد أن يكون نظر الصدوق ( ره ) في قوله : وروى انّ من قتل وزغا فعليه الغسل ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا ذكر موضعه .إلى هذا الخبر ، واللَّه العالم . ولعلّ من علَّل الحكم بكونه سببا لخروجه من ذنبه استفادة التعليل منه أيضا حيث أنّه قتل ما يكون عدوّا لعليّ عليه السّلام ومحبّا لعدوّه فقتله موجب للخروج من الذنوب . وكيف كان فظاهر الخبر كون الغسل بعد قتله وإن كان يحتمل بعيدا أن يراد بقوله عليه السّلام : ( فإذا قتلته ) إرادة القتل من قبيل قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » ( 2 )( 2 ) المائدة / 6 .لكنّه خلاف الظاهر من النص وخلاف صريح الفتاوى كما انّ ظاهره كون الوجه في الغسل حصول مرتبة من الرجسية للقاتل حيث رتّب على كونه رجسا الأمر بالغسل بالفاء الدالة على عليّة ما قبلها لما بعدها في أمثال المقام . [ 1 ] الثالث : غسل المولود ، وجعل هذا الغسل من الأغسال التي تستحبّ للفعل اللَّاحق تسامح فإنّه لم يصدر من المكلَّف فعل لا سابقا ولا لاحقا ، اللَّهمّ إلَّا أن يراد منه أعمّ من الاختياري فانّ التولَّد بالمعنى الاسمي من الأفعال ، غاية الأمر توجّه التكليف بهذا الغسل إلى غير من صدر منه الفعل ولو من غير اختياره ، ولذا قسّم أهل الأدب الأفعال على قسمين متعدّية ولازمة فجعلوا الأفعال اللَّازمة أيضا كمرض ومات ومنها تولَّد من الأفعال .
مدارك العروة — صفحة 355 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي