تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
ثمّ هل المراد من هذه الأغسال هو إتيانه قبل العمل أو بعده ؟ وجهان ، لاجتماعها في الخبر مع كلّ واحد منها كالزيارة للثاني والجنابة للأوّل فبناء على ما عدّدناه في الجدول من أقسام ما هو شرع لحصول الكمال في العمل يكون من القسم الأوّل . ويحتمل أن يكون من القسم الرابع الذي شرع لرفع الحزازة الحاصلة بالعمل نظير غسل الحجامة وتغسيل الميّت أو تكفينه وإرادة العود في الجماع فيكون بعد العمل . وظاهر الماتن ( ره ) هو الأوّل حيث جعلها من القسم الأوّل الذي يكون مستحبّا لأجل الفعل الذي يريد أن يفعله ولا يبعد ذلك اعتضادا بما تقدّم في القسم الثاني من موارد وجوب الوضوء ممّا دلّ على استحباب الطهارة في جميع مناسك الحجّ إلَّا الطواف الواجب لوجوبه فيه . ولعلَّه إلى تلك الأخبار نظر الصّدوق ( ره ) حيث قال : ليكن وقوفك على غسل ، وقل : اللَّهمّ . . إلخ ، فإنّها ظاهرة في استحباب تحصيل الطهارة لها قبل الشروع فيها ، فراجع . ولكن يوهنه ما رواه الشيخ ( ره ) في باب الحلق من التّهذيب بإسناده ، عن موسى بن القاسم ، عن محمّد بن عمر ، عن محمّد بن عذافر ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك واغتسل وقلَّم أظفارك وخذ من شاربك - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث من أبواب الحلق والتقصير ج 10 ، ص 177 ..