[ 1 ] وعن بعضهم استحبابه لرمي الجمار أيضا .
شرح
فإنّ دلالته على كون غسل الذبح بعده واضحة وليس فيما تقدّم ظهور في خلافه كي يتعارض الظهوران .
ويؤيّده مناسبة الحكم والموضوع فانّ الذبح والحلق ممّا يوجب دناسة في البدن ترتفع بالاغتسال ، بل يمكن أن يقال انّ هذا الغسل من مقدّمات طواف البيت كما ورد في غير واحد من الأخبار جواز الغسل بمنى للدخول بالبيت ، فالأصحّ كون هذه الأغسال الثلاثة بعد العمل فيكون من القسم الثاني .
[ 1 ] وأمّا ما نقله الماتن ( ره ) عن بعض من استحباب الغسل لرمي الجمار .
فالظاهر انّ المراد هو المفيد ( ره ) قال في الذكرى : وقال المفيد ( ره ) في الغرية : يستحبّ لرمي الجمار ( انتهى ) .
والظاهر ثبوته لما رواه الكليني ( ره ) في باب رمي الجمار ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبان ، عن محمّد الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الغسل إذا أراد أن يرمي فقال : ربّما اغتسلت فأمّا من السنّة فلا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 4 من أبواب رمي جمرة العقبة ج 10 ، ص 70 ..
وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام نحوه ، وزاد بعد قوله : فلا ، ولكن من الحرّ والعرق ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ج 10 ، ص 69 ..
والظاهر انّ المراد من نفي كونه من السنّة عدم تأكَّد استحبابه لا عدمه رأسا .
فلا يعارضه ما رواه أيضا عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ