تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
وقد عرفت من المقنعة تعيين وقت الغسل أوّلا بهذا التعبير ووقت الصلاة قبل الزوال بنصف ساعة فكأنّه ( ره ) جمع بين مضمون هذين الخبرين وإن كان ظاهر الأوّل انّ الغسل قبل الزوال بنصف ساعة ، ولكن يحتمل أن يكون قوله : عند زوال الشمس ، ظرفا لقوله عليه السلام : ( صلَّى ) لا لقوله : ( يغتسل ) ويحتمل أن يكون المراد من صدر النهار في الثانية هو قبل الزوال في مقابل آخر النهار الذي هو ما بعد نصف النهار ، وكيف كان فلا منافاة بين الخبرين من حيث الوقت ولا كلام فيه . نعم ، ينبغي أن يقع الكلام في أنّ الغسل لأجل الصلاة أو مطلقا ؟ ظاهر الجواهر إمكان استحباب تعدّد الغسل حيث قال بعد نقل الخبرين : وكأنّ التوقيت فيهما محمول على الاستحباب لقصورهما مع اختلافهما فيه عن تقييد كلمات الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم . فما عن ابن الجنيد انّ وقت هذا الغسل من طلوع الفجر إلى قبل صلاة العيد لما عرفت ضعيف على انّه لو أريد الاقتصار على ما في الخبر لوجب تخصيصه بمريد الصلاة ، ولعلَّه من هنا يمكن القول باستحباب الغسل من جهتين الصلاة واليوم وامتداده من حيث الثانية لا ينافي عدمه من حيث الأولى ( انتهى ) . وهو جيّد لو لم يكن خلاف ظواهر كلماتهم حيث انّهم لم يتعرّضوا إلَّا الغسل الواحد بعنوان اليوم لا بعنوان الصلاة . هذا مضافا إلى أنّ مجرّد الحكم بالصلاة بعد الغسل لا يلازم تقييد الثاني بالأوّل ، بل الصلاة مستحبّ آخر غير الغسل ولا يتقيّد أحدهما بالآخر . نعم ، لو أراد درك فضيلة الصلاة مع ما لها من الآثار المذكورة في الأخبار