شرح
منك ليكون وجه جمع بين الخبرين الآتيين .
وقد أفتى به في الرضوي بناء على انّه من كتب بعض قدماء أصحابنا والوسيلة والغنية مدّعيا عليه الإجماع ، والسرائر مع عدم عمله بالخبر الغير القطعي ، والذكرى مكتفيا في مقابل الدليل بنقل الإجماع من الشيخ ( ره ) .
وظنّي انّ غرض الشيخ ( ره ) من نقل الإجماع في التّهذيب مع عدم دأبه غالبا بنقل الخلاف أو الوفاق ، بل دأبه ذكر رواية تدلّ على ما عنونه شيخه في المقنعة التي هو شرح لها الردّ على ما ذكره الصدوق ( ره ) في باب صوم التطوّع فإنّه ( ره ) بعد نقل ما دلّ على انّ صوم يوم الغدير يعادل صيام ستين شهرا تارة وكفّارة ستّين سنة أخرى .
قال : وأمّا خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه لمن صامه فانّ شيخنا محمّد بن الحسن رضى اللَّه عنه كان لا يصحّحه ويقول انّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكان غير ثقة وكلَّما لم يصحّحه ذلك الشيخ ( قده ) ولم يحكم بصحّته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح ( انتهى ) .
فغرض الشيخ التنبيه على أنّ المسألة مجمع عليها فلا يضرّها ضعف الراوي .
هذا مضافا إلى ما نبّه عليه في الجواهر من إمكان إرادته إبطال خصوص ما في هذا الخبر من الثواب المخصوص وإن وافق على مطلق الاستحباب ، فتأمّل جيدا ( انتهى ) . ولعلّ أمره بالتأمّل للإشارة إلى عدم صحّة هذا الحمل فانّ ظاهر كلام الصدوق ردّ استحباب هذه الصلاة رأسا فيترتّب عليه عدم ترتّب الثواب .