تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته . وفي خبر آخر عن غسل الأضحى فقال عليه السلام : واجب إلَّا بمنى وهو منزّل على تأكَّد الاستحباب لصراحة جملة من الأخبار في عدم وجوبه .
شرح
الماتن ( ره ) ذكر في هذا الأمر أغسالا أربعة : رابعها ما يؤتى به بقصد الرجاء وهو غسل ليلة الأضحى لعدم ورود النصّ فيه ، وثالثها : غسل ليلة الفطر الذي يأتي الكلام فيه ، وامّا غسل يومي العيدين ففي المعتبر هو مذهب ( 1 )( 1 ) ولكن في المراسم لم يذكر غسل يوم الأضحى ولعلَّه سقط من النّساخ .الأصحاب ومذهب الجمهور أجمع وحكمي الوجوب عن أهل الظاهر ، والوجوب منفيّ بالأصل ، ويدلّ على الاستحباب الاتّفاق على اختصاصه بالمصلحة الراجحة ( انتهى ) . أقول : مضافا إلى ما ذكره من الاتّفاق انّ الاستحباب هو مقتضى الجمع بين الأخبار أيضا كغسل الجمعة ، بل هنا أسهل لعدم التعبير بالوجوب فيهما إلَّا في مضمرة القاسم بن الوليد بالنسبة إلى الأضحى كما يأتي بخلاف غسل الجمعة ، غاية الأمر إنّ الأمر بالاغتسال محمول بقرينة التصريح بعدم الوجوب على الاستحباب مضافا إلى عدم القائل به . ولا بأس بالإشارة إلى جملة ممّا وقفنا عليه من الأخبار . ففي رواية معاوية ( 2 )( 2 ) واعلم انّ اسناد هذا الخبر وما بعده إلى رواية محمّد بن سنان التي تقدّمت في تضاعيف أخبار غسل الجمعة وأغسال شهر رمضان ، ولذا لم نعدّها .بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : الغسل من الجنابة ويوم الجمعة والعيدين ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ، ص 936 ..