شرح
يوم السبت بذكر الثاني بلفظة الفاء بقوله عليه السلام : ( فإن لم يجد فليقضه يوم السبت ) في الأولى ، وبقوله عليه السلام : ( فإن فاته اغتسل يوم السبت ) في الثانية .
ولم يكتف بقوله عليه السلام : ( يقضيه بعد النهار إلى يوم السبت ) أكبر شاهد على عدم إرادة دخول اللَّيلة في استحباب القضاء ، ولذا حكي في الحدائق عن الذخيرة بعد نقل القول بدخول ليلة السبت انّه خروج عن النصوص .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال انّ ذلك نظير الأحكام المترتّبة على الأيام المتعدّدة كخيار الحيوان وأقلّ الحيض أو أكثره وإقامة العشرة أيام وغيرها حيث أنّه تدخل الليالي المتوسطة بالملازمة العرفيّة أو العقليّة .
وأمّا ما ذكره من التفصيل بالفاء في الروايتين فيمكن أن يكون ذلك للإشارة إلى مراتب مطلوبيّة الغسل حسب اختلاف الأزمنة فأوّل مرتبة منها هو يوم الجمعة قبل الزوال ثمّ بعده ثمّ يمتدّ إلى يوم السبت فذكر يوم السبت للتنبيه على بيان آخر أزمنة إمكان القضاء لا لحدوث الحكم الجديد بعد انتفائه ليلا .
لكنّ الإنصاف انّه وإن كان لا يخلو عن وجه خلاف ظاهر الخبرين فانّ قوله عليه السلام : ( يقضيه آخر النّهار ) في الأولى ، وكذا قوله عليه السلام :
( يغتسل ما بينه وبين اللَّيل ) في الثانية ، ظاهر ، بل قريب من الصراحة ، في عدم المشروعية ليلا حيث قال : ( يغتسل ما بينه وبين اللَّيل ) فجعل أحد الحدّين ظهور اللَّيل فلو كان فيه أيضا مشروعا لكان التقييد بذلك لغوا ، فالروايتان مضافا إلى عدم دلالتهما على المشروعيّة ليلا تدلَّان على عدمها كما لا يخفى ولا استبعاد في ذلك كما ورد في قضاء النوافل النهارية أنها في النهار أفضل والليليّة في اللَّيل أفضل .