تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
مسألة 16 - ينبغي للمؤمن إعداد قبر لنفسه ، سواء كان في حال المرض أو الصحّة ، ويرجّح أن يدخل قبره ويقرء القرآن فيه .
شرح
المعظَّمة لم نقف على وجهه بالخصوص ، والذي دلّ عليه رواية عليّ بن سليمان المتقدّمة المنقولة من الكافي والتّهذيب هو النقل من عرفات إلى الحرم لا إلى خصوص مكَّة ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال انّها المتيقّن . ( مسألة 16 ) لا شبهة في أنّه كلَّما كان الإنسان معدّا للسفر إلى الآخرة يكون أوقع في تحصيل ما يلزمه من الزاد الذي هو التقوى ، فإعداد القبر مستحسن عقلا ، ولذا ورد استحباب إعداد الكفن كما يأتي عن قريب . ويمكن أن يستند في استحباب إعداد القبر إلى ما تقدّم في السادس من العاشر من فصل باقي مستحبّات الكفن نقلا من كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ( ره ) مسندا حيث دخل على محمّد بن عثمان رضى اللَّه عنه أحد النواب الخاص عليّ ابن أحمد الدلَّال فوجده وبين يديه ساجد ونقاش ينقش عليها ويكتب بابا من القرآن وأسماء الأئمّة عليه السلام على جوانبها فقلت : يا سيّدي ! ما هذه الساجة ؟ فقال لي : هذه لقبري لكي أوضع عليها - أو قال : أسند إليها - وقد فرغت وأنا في كلّ يوم أنزل عليه فأقرأ جزءا من القرآن فيه . فإنّه من البعيد إعداد مثل هذا الشخص الشريف قبره وقراءة القرآن فيه مع عدم تقرير من الناحية المقدّسة على صاحبها السّلام . ويؤيّده أيضا ما ورد من انّ قبور جملة من الأئمّة عليه السلام كانت معدّة قبل وفاتهم كما قد ورد في قبر أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 )( 1 ) منتهى الآمال للمحدث القميّ : ج 2 ، ص 220 ، طبع ( چاپخانه آفتاب ) .وقبر سلطان الورى