شرح
السلام أرضا ما بين الحورق إلى الحيرة إلى الكوفة ، وفي خبر آخر ما بين النجف إلى الحيرة إلى الكوفة من الدّهاقين بأربعين ألف درهم واشهد على شرائه ، قال :
فقلت له : يا أمير المؤمنين ! تشتري هذا بهذا المال وليس ينبثّ حظَّا ، فقال :
سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : « كوفان كوفان يرد أوّلها على آخرها يحشر من ظهرها سبعون ألفا يدخلون الجنّة بغير حساب فاشتهيت أن يحشروا من ملكي » ( 1 )( 1 ) أورده في الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 833 ..
ومحلّ الاستشهاد قوله عليه السلام : ( فاشتهيت . . إلخ ) فيستفاد منه استحباب بذل المدفن للمؤمن .
لكن فيه انّها قضيّة في واقعة فإنّه لمّا أخبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بحشر جملة من أهل الجنّة اشتهى أمير المؤمنين عليه السلام أن يبذل الأرض لمدفنهم ولا يدلّ على الاستحباب إذا لم يعلم انّه من أهل الجنّة أو من أهل النّار .
ويمكن أن يؤيّد الحكم بأنّه نوع تكريم للمؤمن فكما انّه إذا أسكنه حال حياته يكون مثابا ومأجورا فكذا بعد موته لأنّ حرمة المؤمن ميّتا كحرمته حيّا سواء . وبروايات استحباب بذل الكفن له بعد إلغاء الخصوصيّة في الكفن فانّ الموتى كما يحشرون في أكفانهم يحشرون من قبورهم كما ورد في كليهما .
الخبر ، بل هو ظاهر قوله تعالى : « مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا » ( 2 )( 2 ) يس / 52 ..
فإذا كان تكفينه مستحبّا لكونه قد كسى مؤمنا فيشمله ما دلّ على استحباب