شرح
الخطَّاب ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن عمران الزعفراني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : من أنعم اللَّه عليه بنعمته فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها ومن أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها .
وبقرينة جعل النائحة مقابلا للمزمار يدلّ الخبر على الحرمة مطلقا ، ويأتي في المسألة اللاحقة في تفسير قوله تعالى : « ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ » ( 1 )( 1 ) الممتحنة / 12 .قوله صلَّى اللَّه عليه وآله لفاطمة عليها السلام : إذا أنا متّ فلا تخمشي عليّ وجها ( إلى أن قال ) ولا تقيمي عليّ نائحة - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 83 ، حديث 5 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 915 ..
ويمكن أن يكون من هذا القسم أيضا ما رواه الكليني ( ره ) في باب كسب النائحة من كتاب المعيشة ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطيّة ، عن عذافر ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام وقد سئل عن كسب النائحة ، قال : تستحلَّه بضرب إحدى يديها على الأخرى .
ورواه الصدوق مرسلا مرّتين ، مرّة في باب التعزية من كتاب الطهارة وأخرى في باب المعايش من كتاب التجارة ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 4 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 90 ..
بأنّ يقال انّ قوله عليه السلام : ( تستحلَّه . . إلخ ) استفهام على سبيل الإنكار يريد عليه السلام بأنّها تستحلّ الأجرة بعمل لا فائدة فيه وهو ضرب إحدى يديها على الأخرى كما هو عمل النوائح حيث انّهن إذا أردن إبكاء الغير يضربن