شرح
أيديهنّ بعضها على بعض ليحصل الوجد في صاحب المصيبة .
ويؤيّده انّ الصدوق ( ره ) جعله مقابلا لما رواه أوّلا من عدم البأس بأجر النائحة إذا قالت صدقا فيظهر منه انّه ( ره ) فهم منه مخالفته له حيث قال : وفي خبر آخر تستحلَّه . . إلخ ، فتأمّل .
ومنها : ما يدلّ على الجواز مطلقا ، سواء شارط أم لا ، مثل : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن الحلبي ، عن أيّوب بن الحرّ ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميّت . ورواه الصدوق ( ره ) مرسلا وروى الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : مات الوليد بن المغيرة فقالت أمّ سلمة للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّ آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم ؟ فأذن لها فلبست ثيابها وتهيّأت وكان من حسنها كأنّها جانّ وكانت إذا قامت وأرخت شعرها جلَّل جسدها وعقدت بطرفيه خلخالها فندبت ابن عمّها بين يدي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقالت :
أنعى الوليد بن الوليد أبا الوليد فتى العشيرة * حامي الحقيقة ماجد يسمو إلى طلب الوتيرة
قد كان غيثا في السنين وجعفرا غدقا وميرة
قال : فما عاب عليها النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ولا قال شيئا . ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، مثله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 2 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 89 ..