تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
[ 1 ] إلَّا إذا كان الميّت من أهل العلم والشرف والتقوى .
شرح
فلمّا فرغ منها جاء قوم لم يكونوا أدركوها فكلَّموه أن يعيد الصلاة عليها فقال لهم : قد قضيت الصلاة عليها ولكن ادعوا لها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 13 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 780 .. فيرد عليها : أوّلا : ضعف السند من جهات . وثانيا : كون المصلَّي هو النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فلا وجه لإعادة الصلاة ثانيا ، فتأمّل . وثالثا : موافقتها لفتوى أبي حنيفة القائل بعدم الجواز إلَّا أن يكون الوليّ غائبا فيمكن حملها على التقيّة وحينئذ فلا وجه للحكم بالكراهة كما فعله في التّهذيب وتبعه في المعتبر والمختلف وغيرهما . [ 1 ] ومن جميع ما ذكرنا تعرف انّ ما ذكره الماتن ( ره ) من كون التكرار مكروها مطلقا إلَّا إذا كان الميّت من أهل العلم . . إلخ محلّ نظر فإنّه إذا عمل بالروايات المتقدّمة فاللَّازم الحكم بالجواز وعدم الكراهة مطلقا لما عرفت من استشهاد الإمام عليه السلام للجواز المطلق بفعل علي عليه السلام وإلَّا فاللَّازم طرحها أو إرجاع علمها إلى أهله أو تخصيص ذلك بما كان المصلَّي المعيد هو النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أو الوصيّ عليه السلام فإلقاء الخصوصية في مورد الروايات بالنسبة إلى الميّت الذي كان من أهل العلم . . إلخ مع إطلاق بعض الأخبار ممّا لا وجه له . إن قلت هذا الذي ذكرت مخالف لما ذهب إليه المشهور من الحكم