شرح
فهذه الطائفة بأسرها تدلّ على جواز الاكتفاء بالخمس للمؤمن وبالأربع للمنافق من دون دعاء بعد الخامسة في المؤمن والرابعة في المنافق إمّا بالإطلاق ككثير منها أو التصريح كرواية إسماعيل بن همام وأمّ سلمة وحيث إنّ الفعل فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فاللَّازم حمل المنافق على المنافق المعهود في صدر الإسلام الذين أبطنوا الكفر وأظهروا الإسلام مع العلم بكونهم كذلك .
ويشهد لما ذكرنا من كونهم المراد قوله عليه السلام في رواية أم سلمة بعد بيان أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يصلَّي على الموتى مطلقا بخمس تكبيرات ، قال : فلمّا نهاه اللَّه عزّ وجلّ عن الصلاة على المنافقين كبّر وتشهّد . . إلخ .
فإنّ من المعلوم إنّ المراد من النهي هو ما قال اللَّه تعالى : « ولا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ » الآية ( 1 )( 1 ) التوبة / 84 .فلا عموم لهذه الأخبار لمطلق المخالف كما فسّره الشهيد الثاني في الروضة بذلك عبارة اللمعة كما تقدّم .
ويستفاد من رواية أم سلمة انّ المراد من الصلاة المنهي عنها في الآية هو الدعاء له فقط لا الصلاة المعهودة بحذافيرها ولا الدعاء عليه فإنّه عليه السلام قال :
ولم يدع له - أي للمنافق - ولم يقل لم يدع عليه وكذلك في رواية إسماعيل بن همام .
فلا ينافي ما ورد من انّه صلَّى اللَّه عليه وآله دعا على عبد اللَّه بن أبي بن سلول ، مثل :