تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
الأجنبية حرام إلَّا ما خرج بالدليل ، مثل أداء الشهادة أو تعلَّم الأحكام أو التشكَّي وأمثال ذلك ، ولكن لم يتمكَّن من نهيه أو لم يؤثّر في إسكاتها فمقتضى القاعدة هو بقاء استحباب التشييع حينئذ ، وعلى القسم الثاني - أعني عدم تأثير النهي - يحمل ما دلّ على بقاء الاستحباب مع فرضه ( ع ) كونه من الباطل . فروى الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عليّ ابن رئاب ، عن زرارة ، قال : حضر أبو جعفر ( ع ) جنازة رجل من قريش وأنا معه وكان فيها عطاء فصرخت صارخة ، فقال عطا : لتسكتنّ أو لنرجعنّ ، قال : فلم تسكت فرجع عطاء ، قال : فقلت لأبي جعفر ( ع ) : إنّ عطا قد رجع ، قال : ولم ؟ قلت : صرخت هذه الصارخة ، فقال لها : لتسكتنّ أو لنرجعنّ فلم تسكت فرجع ، فقال : امض فلو أنّا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحقّ تركنا له الحقّ فلم نقض حقّ مسلم ، قال : فلمّا صلَّى على الجنازة ، قال وليّها لأبي جعفر ( ع ) : ارجع مأجورا فإنّك لا تقوى على المشي ، فأبى أن يرجع ، قال : فقلت له : قد أذن لك في الرجوع ولي حاجة أريد أن أسألك عنها ، قال : امض فليس بإذنه جئنا ولا بإذنه نرجع إنّما هو فضل وأجر طلبناه فبقدر ما يتبع الجنازة الرجل يؤجر على ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 40 ، حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 818 .. والظاهر اتّحاد هذه الرواية مع رواية زرارة المتقدّمة ، غاية الأمر أخذها الكليني ( ره ) تارة عن العدّة عن سهل وأخرى عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وإلَّا فباقي الرواة متّحدون وقطَّعها سهل ونقلها الكليني كذلك .
مدارك العروة — صفحة 397 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي