تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
وكيف كان فهي ظاهره فيما قلنا من عدم تأثير النهي على تقديره حتّى مع الرجوع فلا يجب الرجوع بل يستحبّ إتمام العمل تتميما لأداء حقّ المؤمن كما أشار إليه الباقر ( ع ) بقوله ( ع ) : ( فلو إنّا إذا رأينا - إلى قوله - لم نقض حقّ مسلم ) . الرابع : كراهة رفع الصوت ، قال في المنتهى : يكره رفع الصوت عند الجنازة لأنّه ينافي الاتعاظ ، وقد روى الجمهور نهي النبيّ ( ص ) عن ذلك ( انتهى ) . وذكر نحوه في التذكرة . ويؤيّده ما تقدّم من قوله ( ع ) في رواية زرارة : ( فلو رأينا شيئا من الباطل . . إلخ ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .حيث طبّق الباطل على صراخ الصارخة فلعلّ بطلانه من حيث رفع الصوت ويدلّ عليه أيضا ما يأتي إن شاء اللَّه في المسألة الثالثة من فصل مكروهات الدفن ، ممّا دل على النهي عن قول الويل وفعل الخدش والصراخ فإنّ ظاهر الماتن ( ره ) هناك أنّ الأحوط ترك الصراخ الخارج عن حدّ الاعتدال . ولكنّ الظاهر أن ما عنون به المنتهى هنا كما عنونّاه لا يختصّ بما يكون في إظهار المصيبة ، بل الظاهر مطلق رفع الصوت ولو بمثل الأذان ولكن تعليله بأنّه ينافي الاتّعاظ ربّما يعطي اختصاص الحكم بما يكون منافيا للصبر هو الصراخ عند ذكر المصيبة ، وبالجملة لم يثبت كراهة رفع الصوت خلف الجنازة بقول مطلق ولو بمثل قراءة القرآن فلا كراهة فيها إذا صار مرتفعا بالعرض كالآلة المكبّرة المسمّاة في لسان الفارس به بلندكو مثلا ، واللَّه العالم . الخامس : كراهة حمل ميّتين على سرير واحد والماتن ( ره ) قد تعرّض له في