( الرابع ) أن يحملوها على أكتافهم لا على الحيوان إلَّا لعذر كبعد المسافة .
شرح
هذه الأخبار يعلم وجه الثاني - أعني كراهة الركوب - .
وأمّا الثالث : وهو عدم كراهة الركوب حين الرجوع فلعدم صدق التشييع
وعدم شمول النهي عنه للرجوع .
مضافا إلى دلالة ما رواه أبو داود بسنده ، عن ثوبان ، حيث قال : فلمّا انصرف ( ص ) أتى بدابّة فركب ، فقيل له ، فقال : إنّ الملائكة كانت تمشي فلم أكن لأركب وهم يمشون فلمّا ذهبوا ركبت ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : باب الركوب في الجنازة ج 3 ، ص 204 ، حديث 1 ..
وما رواه الشيخ ( ره ) في زيادات التهذيب ، بإسناده ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن علي ومحمّد بن الزيّات ( 2 )( 2 ) في حاشية التّهذيب المطبوع هكذا : يحتمل أن يكون محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب الزّيات كما قيل ، لكنّه بعيد لأنّه لم يعبّر الشيخ عنه بهذا الوجه مع أنّ أكثر أسانيده مشتملة عليه وأيضا الزيّات وصف له لا لأبيه كما في كتب الرجال ، والظاهر أنّ الزّيات تصحيف الريان ومحمّد بن الريان بن الصّلت - العلَّامة المجلسي طاب ثراه .( الرّيان خ ل ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن علي ( ع ) أنّه كره أن يركب الرجل مع الجنازة في بدائه إلَّا من عذر ، وقال : يركب إذا رجع ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 2 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 827 ..
الرابع : حمل الجنازة على الأكتاف ، يدلّ عليه ما يأتي في كيفيّة التربيع في الأمر التاسع ، قوله : السنّة في حمل الجنازة أن تستقبل جانب السرير بشقّك الأيمن . . إلخ ، وسائر ما دلّ على تربيعها ، فإنّها تدلّ بالملازمة على استحباب