تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
إلى رواية ( 1 )( 1 ) روى أبو داود في سننه في باب كراهية المغالاة في الكفن ، قال : حدّثنا محمّد بن عبيد المحاربي ، ثنا عمرو بن هاشم أبو مالك الحسيني ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر ، عن علي بن أبي طالب ، قال : لا تغال في الكفن فإنّي سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول : « لا تغالوا في الكفن فإنّه يسلبه سريعا ، ولعلّ إلى هذا الخبر نظر حذيفة بن اليمان حيث امتنع عن كفن قيمته ثلاثمائة درهم ، روي في البحار من المعجم الكبير للطبراني في مسند حذيفة بن اليمان ، قال : بعث حذيفة من يبتاع له كفنا بثلاثمائة درهم ، فقال حذيفة : ليس أريد هذا ولكن ابتاعوا ريطين بيضاوين خشنين ، قال في البحار بعد نقله : أقول : عمل حذيفة لا حجّة فيه لا سيّما مع معارضة الأخبار المعتبرة ( انتهى ) - منه عفي عنه .عليّ بن أبي طالب ( ع ) عن رسول اللَّه ( ص ) من النهي عن المغالاة في الكفن . ويمكن أن يستدلّ أيضا بما يأتي في الحادي عشر عن العيون ما يدلّ على أنّ موسى بن جعفر ( ع ) كفّنه سليمان بن أبي جعفر الجعفري بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين وخمسمائة دينار فإنّ تكفّن الإمام ( ع ) بمثل هذا الكفن الغالي فيه نوع رجحان خصوصا على مذهبنا من أنّ الإمام لا يجهزه إلَّا الإمام واقعا ولو كان بحسب الظاهر قد جهّزه غيره كما في قصّة وفاة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) ، فتأمّل . ويؤيّده أيضا كلَّما ورد في حكاية كفن رسول اللَّه ( ص ) أنّه كفّن في ثوبين صحاريّين أو في برد يماني أو في برد حبرة أو في ثوبين سحوليّين ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 2 ، حديث 3 و 4 و 6 و 17 و 19 من أبواب التكفين .- بالسين المهملة - كما نقله في التذكرة ، وإن لم نجده في كتب أحاديث الإماميّة ( 3 )( 3 ) نعم ، نقله البخاري في صحيحه ، قال : حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا سفيان ، عن هشام ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كفّن النبيّ ( ص ) في ثلاثة أثواب سحول كرسف ليس فيها قميص عمامة ( انتهى ) . لكن العلَّامة ( ره ) نسب الحديث إلى الصادق ( ع ) ، فراجع .، ثمّ