شرح
غيرها المضعّف والمطرّق والمسكَّك ( إلى أن قال ) تنيّق في مطعمه وملبسه تجوّد بالتفعيل وبالغ كتنوق والاسم النقيّة ( انتهى ) .
وفي مجمع البحرين : في الحديث : تنوّقوا بأكفانكم فإنّكم تبعثون بها ، أي :
اطلبوا حسنها وجودتها ( انتهى ) . ولعلّ الفرق بين التحسين والإجادة وبين التنوق المبالغة بالحسن والجودة في الأخير بخلاف الأوّلين لكفاية كونه حسنا وجيّدا في الجملة وإليه يشير ما تقدّم من القاموس تجوّد وبالغ ومن المجمع اطلبوا أحسنها حيث عبّر بالأحسن دون الحسن .
والظاهر انّ المغالاة في ثمنه ليس مستحبّا على حدة كما يظهر من صاحب الوسائل حيث عنون باب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 من أبواب التكفين .إجادة الأكفان والمغالاة في أثمانها بل هو كناية عن حسن الكفن وجودته من حيث الجنس لا من حيث القيمة ، فلو فرض قلَّة نوع من الثياب بحيث أوجب مغالاة ثمنه ولكن يكون هناك ثوب أحسن منه من حيث الجنس وباعتبار كثرته يكون رخيصا فظاهر الأخبار إرادة الثاني لأنّه يصدق في الثاني أنّه أجاد كفنه دون الأوّل فما ورد في بعض الأخبار من بيان قيمة بعض أكفان بعض الأئمّة ( ع ) مثل قوله ( ع ) في رواية يونس بن يعقوب : ( إنّي كفّنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ( إلى أن قال ) وفي برد اشتريته بأربعين دينارا لو كان اليوم يساوي أربعمائة دينار ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 5 ، من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 749 ..
لعلَّه في مقابل العامّة الذين يكرهون المغالاة في الكفن استنادا إلى ما نسبوه