( الثالث والعشرون ) أن لا يظهر عيبا في بدنه إذا رآه .
شرح
وظاهر الماتن ( ره ) استحباب الدعاء الذي ذكره في المتن مطلقا ولو في غير حال التقليب ، ولكن ظاهر رواية سعد اختصاصه بهذه الكيفيّة المخصوصة بوقت التقليب .
نعم ، لا بأس بالحكم بالاستحباب مطلقا بالنسبة إلى مضمون الخبر الثاني .
الثالث والعشرون : أن لا يظهر عيبا وذلك لعموم ما دلّ على النهي عن إظهار عيب المؤمن بل المسلم على وجه بضميمة قوله ( ص ) : « حرمة المسلم ميّتا كحرمته حيّا سواء » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 19 من أبواب حدّ السرقة ج 18 ، ص 510 .فإنّه نوع من الخيانة وعدم أداء الأمانة المأمور بها في الآيات والأخبار .
ومن هنا يمكن أن يقال أن إطلاق عبارة الماتن ( ره ) كغيره محمول على عيب لم يكن إظهاره في حال الحياة محرما وإلَّا فالأقوى هو التحريم حينئذ فلا بدّ من حمل كلماتهم كالخبر الآتي على العيوب الجزئيّة التي لا يبالي من إظهارها حال الحياة ، ولعلَّه الظاهر من الرواية الواردة في الباب .
فروى الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : من غسّل ميّتا فأدّى فيه الأمانة غفر اللَّه له ، قلت له : وكيف يؤدّي فيه الأمانة ، قال : لا يحدّث بما يرى ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 ، من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 690 ..
فإنّ معنى قوله ( ع ) : ( لا يحدّث بما يرى ) أنّه لا ينبغي أن يحدّث للنّاس كلّ ما يراه من الميّت ولو كانت من العيوب التي لا يبالي من إظهارها حال الحياة ،