( الثاني ) تثقيل بطنه بحديد أو غيره .
شرح
فالمستفاد من هذا الكلام أن مسّه يوجب سرعة انتقاله من هذا العالم إلى مقرّه ويوجب سلب الحياة عنه ، وهو نوع أذيّة وإعانة على موته فمقتضى ذلك حرمته كما أن تعليل الماتن ( ره ) بقوله : لأنّه يوجب آذاه يرشد إلى ذلك فالأحوط تركه في غير ما يتعلَّق بتهيئة الميّت للموت كجعله مستقبلا إلى القبلة أو مدّ يديه أو رجليه ، وهو ظاهر النهي أيضا بقوله ( ع ) : ( لا تمسّه ) .
ويؤيّده ما في الفقه المنسوب إلى الرّضا : وإيّاك أن تمسّه وإن وجدته يحرك يديه أو رجليه أو رأسه فلا تمنعه من ذلك كما يفعله جهال النّاس ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب إلى الرّضا ( ع ) ، باب 22 غسل الميّت إلخ ص 165 طبع مؤسسة آل البيت ( ع ) ..
الثاني : تثقيل بطنه ، وادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع على ذلك ، قال :
يكره أن يوضع على بطن الميّت حديدة مثل السيف أو صنجة وما أشبه ذلك ، وقال الشافعي ذلك مستحب .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ( انتهى ) .
والمراد بالمسألة الأولى مسألة توجيه الميّت نحو القبلة وقد تقدّم عبارة الخلاف هناك ، فراجع .
واستدل العلَّامة في المنتهى بأن الرفق بالميّت مأمور به ( انتهى ) .
ويمكن أن يستدلّ عليه بقوله ( ع ) : ( لا تمسّه فإنّما يزداد ضعفا . . إلخ ) .
فإنّ الوجه في النهي عن مسّه إعانته على سرعة زوال حياته وهو موجود بعينه .
وفي المقنعة : ولا يترك على بطنه حديدة كما تفعله العامّة الجهال