تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
المرتضى ، ثمّ تمسّك بالإجماع وطريقة الاحتياط . وفي موضع ثالث قال : من مسّ ميّتا بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل وجب عليه الغسل وكذلك إن مسّ قطعة من ميّت أو قطعة من حيّ وكان فيها عظم وجب عليه الغسل ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( انتهى ) ، ثمّ تمسّك بهما . ويظهر من الموضع الأخير الفرق عند العامة بين من غسّل ميّتا وبين من مسّه حيث اختلفوا في الأوّل دون الثاني ونسب الخلاف إلى السيّد في كتابيه شرح الرسالة والمصباح فلو كان المراد من شرح الرسالة هو شرح رسالة جدّه لأمّه الناصر المسمّاة بالناصريات فلم نجده فيه ، ويظهر من المراسم والوسيلة التردّد في المسألة . ففي الأوّل : وأمّا غسل من مسّ الميّت فهو كغسل الجنب إلَّا أنّه لا بدّ فيه من الوضوء ، وقال قبل ذلك - في تعداد الأغسال الواجبة - : وغسل من مسّ ميّت الآدميين على إحدى الروايتين ( انتهى ) . وفي الثاني - في ذكر الأغسال المختلف فيها - : عدّ منها غسل من مسّ الميّت ، ولكن المشهور ، كما عبّر به في المختلف ، أو الأكثر كما في المنتهى ، الوجوب كما صرّح في المقنع والمقنعة والنهاية والجمل والمبسوط والخلاف مدّعيا في موضعين منه الإجماع وغيرهم . ولعلَّه صار في الأعصار المتأخّرة من المسلَّمات بل القطعيات لكثرة ما ورد فيه من الأخبار ، بل يستفاد الوجوب حتّى لو مسّ معصوما من المعصومين ( ع ) . روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن عبيد ، قال :