شرح
وروى الكليني ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن حكم بن حكيم ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) نحوه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 8 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 304 ..
وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف ابن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ليس عليك استنشاق ولا مضمضة لأنهما من الجوف ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 9 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 304 ..
وفي هذا التعليل إشارة إلى رد من قال بالوجوب حيث أنه ( ع ) نبّه على أن الواجب بمقتضى الآية غسل الظاهر لا الباطن ، ولذا لم يذكر في الروايات الواردة في علة الوضوء من كونه كفارة لخطيئات صدرت من أبي البشر آدم ( ع ) فإنّها قد صدرت بالأعضاء الظاهرة كاليد والرجل والوجه والرأس ، بل في بعضها دلالة على أنهما ليسا من السنة أيضا مثل ما رواه الشيخ ( ره ) ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس بن معروف ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 6 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 303 ..
ولكن بمثلها يدفع من يتوهم الوجوب من الروايات الدالة على أنهما من السنة بأن يقال لا منافاة بين الوجوب وبين كونها من السنة فإنها في مقابل انه لم يفرض اللَّه تعالى في كتابه ليكون من فرض اللَّه الذي لا يقع عليه سهو ، بل من فرض النبي ( ص ) الذي إذا نسيهما فلا إعادة كالركعتين الأوليين والأخريين