( الخامس ) المضمضة والاستنشاق .
شرح
وظاهرها : الفرق بين حدث البول وحدث الغائط ويحمل على مراتب الاستحباب أو على بقاء العين بحيث يكون أوليها مزيلة فيتساوى مع حدث البول .
الخامس : المضمضة والاستنشاق . وقد نقل الشيخ عن ابن أبي ليلى وإسحاق وجوبهما في الوضوء والغسل من الجنابة ، وعن أحمد ذلك في الاستنشاق دون المضمضة وفي المختلف نقلا عن ابن أبي عقيل نفى الاستحباب أيضا .
وقد تمسّك الشيخ بإجماع الفرقة ودلالة الآية حيث لم يتعرض فيها لهما مع أنها في مقام بيان كيفية الوضوء من حيث الأعضاء الواجب غسلها .
ويدل على عدم الوجوب جميع الروايات الواردة عن أبي جعفر ( ع ) الحاكية لوضوء رسول اللَّه ( ص ) ( 1 )( 1 ) راجح الوسائل : باب 15 ، من أبواب الوضوء ، ج 1 ص 271 .. ولم يكن في واحد منها ذكر منهما ولا من أحدهما .
نعم ، الروايات الواردة بطرق العامة الحاكية لوضوئه ( ص ) المنقولة عن عثمان بن عفّان وعلي بن أبي طالب ( ع ) دالة عليهما ( 2 )( 2 ) راجع سنن أبي داود : ج 1 ، ص 26 باب وضوء النبي ( ص ) .، ولكنّهما ليست في جميع ما حكى فيها وضوئه ( ص ) مشتملة عليه .
فقد روى في سنن أبي داود بإسناده ، عن عبد الرّحمن بن أبي يسع قال رأيت عليا رضى اللَّه عنه : توضأ فغسل وجهه ثلاثا وغسل ذراعيه ثلاثا ومسح برأسه واحدة ثمّ قال : هكذا توضأ رسول اللَّه ( ص ) ( 3 )( 3 ) سنن أبي داود : ج 1 ، ص 28 صفة وضوء النبيّ ( ص ) ، رقم 115 .، فتأمّل .