تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
مسألة 6 - إذا كان للوضوء الواجب غايات متعددة فقصد الجميع حصل امتثال الجميع وأثيب عليها كلَّها ، وإن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه ويثاب عليه ، لكن يصحّ بالنسبة إلى الجميع ويكون أداء بالنسبة إلى ما لم يقصد ،
شرح
كونها ناقضة عند كونه متطهّرا مطلقا ولو بحسب الاعتقاد ، ولو لم يكن متطهّرا في الواقع ، ولعمري هذا واضح لمن تدبّر بأدنى تدبّر في مدرك المسألة . والعجب من جمع من الفحول رضوان اللَّه عليهم كيف لم يتنبّهوا لهذه النكتة وجعلوا المسألة من باب تداخل الأسباب ونقضوا وأبرموا فإنّ موضوع تلك المسألة هو الأمر بشيء عند وجود سبب والمقام ليس كذلك ، بل هو الحكم بنقض شيء فإذا تحقّق الناقض الأوّل فلا معنى لتحقّقه لا فعلا ولا شأنا ومجرد الفرض لا يكفي بعد عدم مساعدة الدليل بل الدليل على خلافه فإنّك لا تجدّ في الأخبار عينا ولا أثرا ، في أن الوضوء يحتاج إلى قصد موجبه أو أنّ الوضوء الواحد يكفي عن إحداث عديدة مع عموم البلوى بها . فالحاصل أن ما يتحقّق بالوضوء هو الطهارة بقول مطلق قصد الموجب ( أم لا ) قصد الخلاف ( أم لا ) انكشف الخلاف ( أم لا ) إلَّا إذا رجع إلى عدم قصد الأمر الوضوئي فيبطل مطلقا . ومن هنا يظهر ما في قول الماتن ( ره ) : ( إلَّا إذا قصد البعض دون البعض ) لعدم إمكان هذا القصد إذا كان المراد قصد الأمر الناشئ من قبل الشارع لعدم توجّه التكليف كذلك ، وعدم قدحه إذا كان المراد كونه في مقام الامتثال كذلك ، ولعلّ ما ذكرنا هو مراد سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) حيث علَّق على المسألة بقوله : بل صحّ مطلقا ولا معنى للتقييد هنا ( انتهى ) ، واللَّه العالم . ( مسألة 6 ) إذا كان الوضوء واجبا عليه من جهات عديدة ككونه مريدا