شرح
عنوان آخر ( يكفي ) أيضا وضوء واحد بناء على تداخل المسببات ولو لم نقل بتداخل الأسباب لفرض عدم المانع من اجتماعه مع عنوان وجوب الوفاء بالنذر ثبوتا فلا يتعلَّق الأمر زائدا على ما هو عليه من الواقع ، هذا بحسب الفرض ومقام الثبوت .
وأمّا بحسب الوقوع ومقام الإثبات فظاهر قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ » - إلى قوله تعالى - : « ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ » الآية ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .. وكذا قوله ( ع ) : ( لا صلاة إلَّا بطهور ) انّ ما هو شرط هو الطهارة الحاصلة بنفس هذه الأفعال ، كما أن الدليل الدال على حرمة المسّ دال على أنّ الحدث مانع عن جوازه لا أنّ الأفعال المخصوصة لها دخل فيه ، وبعبارة أخرى نهى عن المس حال الحدث لا أنّه أمر بالوضوء عند المسّ وعلى تقدير وجوبه في بعض الفروض يكون وجوبه مقدّمة وعلى تقدير ظهور بعض الأخبار في وجوب نفس الوضوء كقوله ( ع ) فيمن خرجت منه عذرة متلطخة وأعاد الوضوء وقوله ( ع ) : ( من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش أو على أيّ الحالات فعليه الوضوء ) ونحوهما فما أمر فيه بالوضوء نفسه فليس لخصوصيّة صدور الأفعال بقصد الصلاة أو مسّ الكتابة دخل في صحته كما مرّ .
فالتحقيق صحة الوضوء الواحد عن الغايات الواجبة العديدة مطلقا ، سواء تعلَّق الأمر بنفس الغاية في جميعها أو بنفس الأفعال كذلك أم التفصيل بين الغايات ، وهذا التفصيل بعينه آت في الغايات الواجبة والمندوبة .