وأن يستر رأسه .
وأن يتقنع ويجزي عن ستر الرأس .
شرح
الأمر أن يونس استفاد هذا الحكم من مطاوي كلماتهم ( ع ) كما في كثير من كلماته ، فتأمّل ) . وكيف كان فلا شبهة في أصل الحكم لما ذكرنا من الشهرة المحقّقة والإجماع المدّعى وهذا المقدار يكفي في الحكم ولو لم نقل بالتسامح في أدلة السنن .
الرابع والخامس : أن يستر رأسه وأن يتقنع ، ذكره المشهور وبه وردت في الكتب الأربعة روايتان :
إحداها في التّهذيب مقطوعة الآخر ، والأخرى في الفقيه مرسلة ولم يذكر في الخبر علَّة الحكم ولكن في الفقيه والمقنعة ذكرا الحكم معلَّلين بعلتين مختلفتين ، ففي الفقيه : وينبغي للرجل إذا دخل الخلاء أن يغطَّي رأسه إقرارا بأنّه غير مبرء نفسه من العيوب ( انتهى ) .
وفي المقنعة : وليغط رأسه إن كان مكشوفا ليأمن بذلك من عبث الشيطان ومن وصول الرائحة الخبيثة إلى دماغه وهو سنة من سنن النّبي ( ص ) وفيه إظهار الحياء من اللَّه لكثرة نعمه على العبد لقلَّة الشكر منه ( انتهى ) .
ولم نجد خبرا دالا على ما ذكراه من العلل ، نعم يستفاد بعض ما ذكره ممّا رواه الشيخ الطوسي ( ره ) في مجالسه بإسناده عن أبي ذر عن رسول اللَّه ، والحديث طويل جدا ، وفيه : « يا أبا ذر أستحيي من اللَّه فإنّي والذي نفسي بيده لا أزال حين أذهب إلى الغائط متقنعا بثوبي استحياء من الملكين اللَّذين معي ، يا أبا ذكر أتحب أن تدخل الجنّة ؟ فقلت : نعم فداك أبي وأمّي ( إلى أن قال ) وأستحيي