وأن يطلب مكانا مرتفعا للبول أو موضعا رخوا .
شرح
بل يستفاد من بعض ما رواه الجمهور أنّه ( ص ) كان متقيدا بهذا العمل حتّى لو لم يتمكَّن بالأسباب العادية يعمل به بخرق العادة والإعجاز .
ففي المنتهى : روى ابن المنذر بإسناده ، عن جابر قال : خرجت مع رسول اللَّه ( ص ) بسفر فإذا بشجرتين بينهما أربعة أذرع فقال يا جابر انطلق إلى هذه الشجرة فقل يقول لك رسول اللَّه ( ص ) ألحقي بصاحبتك حتّى أجلس خلفكما فجلس النّبي ( ص ) خلفهما ثمّ رجعا إلى مكانهما .
بناء على أن يكون الغرض من الجلوس خلفهما قضاء الحاجة ، فتأمّل .
ويؤيّده ما رواه الصّدوق ( ره ) في باب آداب المسافر من كتاب الحجّ بإسناده ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : قال لقمان لابنه إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم ( إلى أن قال ) فإذا أردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الأرض - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من دون اسناد إلى سورة لقمان ج 1 ، ص 215 ..
فإنّه وإن لم يكن فيه أمر بذلك إلَّا أن جعله ( ع ) ذلك من حكمة لقمان ونقله ( ع ) ذلك يدل على الترغيب إلى ذلك .
ونحوه ذكر في مجمع البيان في سورة لقمان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) من حكمة لقمان وغير ذلك من الروايات الدالة على فعل النّبي أو الوصي والعمدة من ذلك فتوى المشهور باستحباب ذلك وفعل النّبي .
الثاني : أن يطلب مكانا مرتفعا للبول أو مكانا رخوا .