تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
مسألة 3 - لا يلزم المباشرة في الاستبراء فيكفي في ترتّب الفائدة أن باشره غيره كزوجته أو مملوكته . مسألة 4 - إذا خرجت رطوبة من شخص وشك شخص آخر في كونها بولا أو غيره فالظاهر لحوق الحكم أيضا من الطهارة إن كان بعد استبرائه والنجاسة إن كان قبله وإن كان نفسه غافلا بأن كان نائما مثلا فلا يلزم أن يكون من خرجت منه هو الشاك وكذا إذا خرجت من الطفل وشك وليه في كونها بولا فمع عدم استبرائه يحكم عليها بالنجاسة .
شرح
دخل في ترتبه مع شمول مفهوم ما دل على طهارة البلل إذا استبرأ لما إذا لم يستبرء مطلقا عمدا كان أو اضطرارا أو نسيانا . ( مسألة 3 ) حيث أن ما هو العلَّة الغائية لاستحباب الاستبراء هو خروج ما يحتمل من بقايا البول فلا فرق حينئذ بين المباشرة لأنّ هذا الحكم ليس من الأحكام التي لمباشرتها دخل في تحقّق المصلحة بل يكفي تحقّق هذا العمل بالنسبة إلى المستنجي فيجوز مباشرته بيد زوجته أو مملوكته بل وغيرهما ، غاية الأمر إن كان غيرهما يتحقّق العصيان لكن يترتّب عليه أثر الاستبراء ، كما سبق نظيره في ستر العورة . فما يظهر من الماتن ( ره ) من تخصيص المثال بالزوجة والمملوكة مراده ذلك بالنسبة إلى الحكم التكليفي دون الوضعي . ( مسألة 4 ) ظاهر الأدلة المتقدّمة أنّه لو استبرأ يحكم بالبلل المشتبه بأنّه من الحبائل من غير فرق بين كون الشاك هو المستنجي نفسه أو غيره فيكون مفهومها عدم جواز ترتيب آثار الطهارة مطلقا ولو لغيره ، وبعبارة أخرى بعد