الإجمالي ، هذا إذا كان ذلك بعد أن توضأ وأمّا إذا خرجت منه قبل أن يتوضأ فلا يبعد جواز الاكتفاء بالوضوء لأنّ الحدث الأصغر معلوم ووجود موجب الغسل غير معلوم فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل .
شرح
إشكال في نجاسته وناقضيته للوضوء ، لكن هل يكتفي للصلاة بالوضوء فقط أم لا بدّ من الجمع بينه وبين الغسل ؟ وجهان مبنيان على أن المستفاد من الروايات الحكم بكونه بولا حقيقة أو كونه بحكمه تعبدا من إطلاق رواية حفص بن البختري وعبد الملك بن عمرو بأنّه : ( لا يبالي وإن بلغ الساق إذا استبرأ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 2 و 3 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 200 .، ولم يحكم بأنّه ليس ببول بل حكم بعدم لزوم شيء عليه من رفع الخبث أو الحدث فيكون المفهوم أنّه إذا لم يستبرء عليه رفع الخبث والحدث .
ومن التصريح في صحيحة محمّد بن مسلم التي هي العمدة في المسألة بقوله ( ع ) : ( فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ولكنّه من الحبائل ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، ذيل حديث 2 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 225 ..
وعليه يحمل ما في رواية ابن أبي يعفور من قوله ( ع ) : ( لا يتوضأ إنّما ذلك من الحبائل ) ( 3 )( 3 ) تقدّم آنفا .وهذا هو الأقوى لكونها قابلة للحمل على ذلك بخلاف العكس فإنّه يلزم المجاز ، ويؤيّده تعليل غير واحد من العلماء في كلماتهم الاستبراء بكونه علَّة لخروج بقايا البول فيكشف منه أن نظرهم أيضا الحكم ببولية المشتبه حقيقة ولا تعبدا فحينئذ تكون المسألة من قبيل الشك البدوي بالنسبة إلى وجوب