تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
مطلقا لا في مقابل القائل بالحرمة ، فيحكم بالكراهة مثلا ، فتأمّل جيّدا . ولذا ادّعى في الغنية والمختلف والتذكرة والمنتهى الإجماع من غير نقل خلاف عن الخلاف ، بل عبّر في المنتهى بأنّه إجماع كل من يحفظ عنه العلم غير داود والشافعي وأكثر الروايات ناطقة بذلك ، بل يظهر من بعضها أن حرمة استعمالهما كان أمرا معلوما عند المسلمين . روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن يوسف بن يعقوب أخيه : أن أبا عبد اللَّه ( ع ) استقى ماءا فأتي بقدح من صفر فيه ماء ، فقال له بعض جلسائه : إن عباد البصري يكره الشرب في الصفر ، فقال : لا بأس ، وقال ( ع ) للرجل : إلا سألته أذهب هو أم فضّة ؟ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 65 ، حديث 6 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1084 .. ورواه في الكافي ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن علي ، عن يونس بن يعقوب ، والصّدوق بإسناده ، عن يونس بن يعقوب . ألا ترى أن قوله : ( سله . . إلخ ) إرجاع إلى أمر مسلم بينهم وإلَّا لم يكن وجه للأمر بالسؤال ، كما لا يخفى ، فلا إشكال في المسألة في الجملة إنّما الكلام في مواضع : الأوّل : هل يحرم مطلق استعمالهما ، كما هو صريح المبسوط والسرائر والفاضلين وأكثر من تأخّر عنهم بل جميعهم ، أم يختص بالأكل والشرب كما هو ظاهر المقنعة والخلاف والنهاية والمراسم والغنية .