وعرق الجنب من الحلال .
شرح
بعد الحكم بمضي الصلاة إذا كان جاهلا بإصابة ثوبه الخنزير قال ( ع ) : فإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلَّا أن يكون فيه أثر فيغسله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1017 ..
وقوله ( ع ) فيما سأله علي بن محمّد عن خنزير أصاب ثوبا وهو جاف ينضحه بالماء ، وعلى حكم الكافر مقتضى الجمع بين الأخبار المتعارضة فيحمل ما دل على الطهارة على عدم تأثير الملاقاة مع الرطوبة ، ولكن لا يثبت بذلك استحباب النضح إلَّا أن يستدل بما ورد في حكم الكلب والخنزير لأنّه أخوهما في كثير من الأحكام ، فتأمّل .
الثاني - عرق الجنب من الحلال ، وهذا أيضا من مقتضى الجمع بين الأخبار الدالة بعضها على لزوم الاجتناب وأكثرها على عدم لزومه فيجمع بينهما بأحد أمرين ، امّا حمل ما دل على لزوم الاجتناب على عرق الجنب من الحرام ، كما جمع الشيخ في التّهذيبين .
وأمّا حملها على استحباب النضح .
ويشهد لهذا الجمع ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد ابن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن علي بن أبي حمزة ، قال : سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) وأنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه ، فقال :
لا أرى فيه بأسا ، قال : أنّه يعرق حتّى انّه لو شاء أن يعصره عصره ، قال : فقطب أبو عبد اللَّه ( ع ) في وجه الرجل ، قال : إن أبيتم فشئ من ماء فانضحه به ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 4 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1037 ..