مسألة 6 - إذا تنجس العصير بالخمر ثمّ انقلب خمرا وبعد ذلك انقلب الخمر خلَّا لا يبعد طهارته لأنّ النجاسة العرضية صارت ذاتية بصيرورته خمرا لأنّها هي النجاسة الخمرية بخلاف ما إذا تنجس العصير بسائر النجاسات فإن الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها ولا يصيرها ذاتية فأثرها باق بعد الانقلاب أيضا .
مسألة 7 - تفرّق الأجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة ، ولذا لو وقع مقدار من الدم في الكر واستهلك فيه يحكم بطهارته لكن لو أخرج الدم من الماء بآلة من الآلات المعدّة لمثل ذلك عاد إلى النجاسة بخلاف الاستحالة فإنّه إذا صار البول بخارا ثمّ ماءا لا يحكم بنجاسته لأنّه صار حقيقة أخرى ، نعم لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماءا . ومن ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرمة مثل عرق لحم الخنزير أو عرق العذرة أو نحوهما فإنّه إن صدق عليه الاسم السابق وكان فيه آثار ذلك الشيء وخواصه يحكم بنجاسته أو حرمته وإن لم يصدق عليه ذلك الاسم بل عد حقيقة أخرى ذات أثر وخاصية أخرى يكون طاهرا وحلالا ، وأمّا نجاسة عرق الخمر فمن جهة أنّه مسكر مائع وكل مسكر نجس .
شرح
( مسألة 6 ) إذا تنجس العصير بالخمر ثمّ انقلب خمرا هل يطهر إذا صار خلا أم لا ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان لما ذكرنا سابقا في المسألة الأولى من إطلاق الأدلة وإن استشكلناه أيضا ، ولكن الاشكال هنا أخف لعدم شيء آخر مع العصير بخلاف الفرض فيها ، فإنّ المفروض فيها هو تنجس العنب أو التمر الذي يصير ثفالة غير العصير وحينئذ فيبقى الإشكال على المتن حيث أطلق الحكم بالنجاسة هناك فاللَّازم تقييده بما ذكرنا في تلك المسألة .
( مسألة 7 ) قد يتوهم أن الاستهلاك بحكم الانقلاب في الجملة ، ولكن