تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
من جواز أكله وكونه طاهرا بمجرّد غلبة الخمر على الخل ، وهذا غير ما نحن بصدده من حلَّيّة الخمر إذا صار خلا بوقوع شيء آخر منه . ومنها : إجمالها ، فإن قوله ( ع ) : ( لا ، إلَّا ما جاء من قبل نفسه ) مجمل غير معلوم المراد وانّه نفي الطهارة والحلَّية أو النجاسة والحرمة ، فتأمّل . فتحصل أن الخمر إذا انقلبت خلا يطهر مطلقا ، ولو كان بعلاج ، ولا فرق ظاهرا فيما يعالج به أن يكون ملحا أو خلا وغير ذلك ، فلو صب خلا في خمر وصار الخمر بسبب ذلك خلا يصير طاهرا . والعجب من ابن إدريس ( ره ) مع انّه قد صرّح بعدم الفرق في طهارة الخمر بالانقلاب بين أن يكون بنفسه أو بعلاج كيف استشكل على الشيخ ( ره ) فيما ذكره في النهاية من قوله : وإذا وقع شيء من الخمر في الخل لم يجز استعماله إلَّا بعد أن يصير ذلك الخمر خلا ( انتهى ) . وأي فرق في طهارة الخمر بالانقلاب بين وقوعه على الخمر ووقوع الخمر عليه فإذا دلّ الدليل على طهارة الخمر بالانقلاب يدل هذا الدليل على طهارة ما يتبعه من مثل الأواني وما ألقي إليه مثلا إذا ألقي في الخمر ملحا فبمجرّد وقوعه فيه يصير نجسا ، فلو كان صيرورته نجسا لا يقبل الطهارة بعد ولو بالانقلاب لكان اللَّازم الحكم بنجاسة خل صار خلا بعلاج ، والمفروض تسلم هذا الحكم رواية وفتوى . ومن هنا يظهر اندفاع ما يقال ( 1 )( 1 ) القائل ابن إدريس ( ره ) .أن الخل إذا وقع فيه شيء من الخمر