شرح
فعلى نسخة الكافي بأن كان يغليها - بالغين والياء التحتانية - يكون المعنى ، واللَّه العالم ، انّه لا بأس بجعل الخمر خلا إذا لم يجعل فيها قبل أن يصير خلا ، وقبل الغليان ما يكون سببا لغليانها بحيث صارت الخمر مغلية مع هذا الشيء ، فيستفاد منه ما أفتى به جماعة من انّه إذا جعل شيء مع العصير أو العنب قبل صيرورته خلا ثمّ صار خلا لم يحل ولم يطهر لنجاسة ما جعل معه فيصير نجسا بالعرض ولا يطهر نجاسته العرضية بانقلابه خلا ويطهر إذا كان بنفسه ولم يجعل معها شيء يوجب صيرورتها ( 1 )( 1 ) وعلى أولى نسختي التّهذيب وهو يقلبها بالقاف والباء الموحدة يكون المعنى أن الخمر إذا صارت خلا تطهر إذا كان الانقلاب بنفسه ولم يجعل معها شيء آخر منه عفى عنه .خلا .
وعلى النسخة الأخرى يكون المعنى أن الخمر إذا صارت خلا يحل ويطهر إذا لم يجعل معها شيء ما يغلب عليها بحيث يكون الغالب غير الخمر ، فلو كان أكثرها أو نصفها خمرا مثلا يطهر أيضا ، ولو كان الخمر أقل ممّا جعل معها لا يطهر ، ولكن الأخير أضعف من الكل ، ونسخة الكافي وإن كانت أضبط إلَّا أن نسخة التّهذيب الأولى مؤيّدة :
بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حسين بن الأحمس ، عن محمّد بن مسلم ، وأبي بصير ، وعلي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، سئل عن الخمر يجعل فيها الخل ، فقال : لا ، إلَّا ما جاء من قبل نفسه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ج 17 ، ص 297 ..