تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
طهارة الخمر بصيرورتها خلا ولو بعلاج كإطلاق الطائفتين الأولتين وخصوص الثالثة . نعم ، التقييد بقوله : ( إذا كان الذي صنع فيها هو الغالب . . إلخ ) مناف لإطلاق ما دل على طهارتها بعلاج ، سواء كان ما يعالج به غالبا عليها أم لا ، فلا بدّ حينئذ أن يحمل على أن المراد هو الغلبة في الوصف لا في الذات ، فيكون المعنى ، واللَّه العالم : أن ما يجعل فيها إذا صار سببا لغلبة وصف الحموضة الذي هو من خواص الخل على وصف الخمر وهو المرارة مثلا يكفي في الحكم بالطَّهارة ، وهذا أيضا مناف لاشتراط صيرورة الخمر خلا بقول مطلق لا مجرّد غلبة وصف الخل ، فيحمل حينئذ على أنّه كناية عن صيرورته خلا فيكون دليلا على أن الخمر إذا جعل فيها شيئا يصيره خلا الذي يكشف عن هذا الانقلاب بغلبة الحموضة يكون حلالا طاهرا . ويحتمل أيضا حمله على التقية لموافقته لقول أبي حنيفة على ما حكاه السيّد المرتضى ( ره ) في الانتصار ، كما تقدّم نقله ، فراجع . فيبقى من الروايات رواية علي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وهي وإن لم تكن ضعيفة بأحد السندين إلَّا أنّها مردودة من وجوه : منها : مخالفتها للمشهور بين الإماميّة من عدم الفرق بين الانقلاب بنفسه أو بعلاج . ومنها : اشتمالها على أن الخمر يجعل فيها الخل فيمكن أن يكون نفيه ( ع ) بقوله : ( لا ، إلَّا ما جاء من قبل نفسه ) باعتبار عدم صحة ما قاله أبو حنيفة
مدارك العروة — صفحة 347 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي