تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
ولكن يظهر من نسخة الاستبصار تعين هذا المعنى ، ولذا جعلها مع هذه الرواية متساويين في حملها على ضرب من الكراهة بخلاف التّهذيب فإنّه يظهر منه كون النسخة عند الشيخ ( ره ) يغلبها - بالغين والباء الموحدة . فإنّه قال في توجيه الرواية فأمّا خبر أبي بصير الذي قدّمناه من قوله : ( فلا بأس ) إذا لم يجعل فيها ما ( يقلبها خ ل ) يغلبها فمعناه إذا جعل فيه ما يغلب عليه فيظن انّه خل ولا يكون كذلك مثل القليل من الخمر يطرح عليه كثير من الخل فإنّه يصير بطعم الخل ، ومع هذا فلا يجوز استعماله حتّى يعزل من تلك الخمرة ثمّ يجعل مفردا إلى أن يصير خلا فإذا صار خلا حل حينئذ ذلك الخل ( انتهى ) . ويؤيّد هذه النسخة أيضا : ما رواه الشيخ بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن خالد ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الخمر يصنع فيها الشيء حتّى يحمض ، فقال : إذا كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ج 17 ، ص 296 .. بناء على أن يكون المراد من قوله : حتّى يحمض ، صيرورته خلا فعبر عن الملزوم ببعض خواصه ولوازمه وهو الحموضة فلا حاجة إلى ردها حينئذ بالشذوذ لكونها مخالفة لما دل على تنجس المائع بوقوع النجس ، كما صنع في التّهذيب وحمله على الشذوذ لعدم كونها مخالفة للأخبار لموافقتها لما دل على
مدارك العروة — صفحة 346 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي